جلال الدين السيوطي
322
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
ومن تك نزهته قينة * وكأس تحثّ وكأس تصب فنزهتنا واستراحتنا * تلاقي العيون ودرس الكتب قال ياقوت : وحدث المرزبانيّ ، قال ابن دريد : خرجت أريد زهران ، فمررت بدار كبيرة قد خربت ، فكتبت على حائطها « 1 » : أصبحوا بعد جميع فرقا * وكذا كلّ جميع مفترق فمضيت ورجعت ، فإذا تحته مكتوب : ضحكوا والدهر عنهم صامت * ثم أبكاهم دما حين نطق قال ياقوت : ومن شعر ابن دريد « 2 » : وقد ألفت زهر النجوم رعايتي * فإن غبت عنها فهي عني تسأل يقابل بالتسليم منهنّ طالع * ويومي بالتوديع منهن آفل ومن شعر ابن دريد قصيدة رثى بها الإمام الشافعيّ رضي الله عنه « 3 » : بملتفتيه للمشيب طوالع * ذوائد عن ورد التصابي روادع يصرفنه طول العنان وربّما * دعاه الصبا فاقتاده وهو طائع ومن لم يزغه لبّه وحياؤه * فليس له من شيب فوديه وازع ألم تر آثار ابن إدريس بعده * دلائله في المشكلات لوامع معالم يفنى الدهر وهي خوالد * وتنخفض الأعلام وهي روافع « 4 » مناهج فيها للورى متصرّف * موارد فيها للرشاد مشارع « 5 »
--> ( 1 ) ديوان ابن دريد : 84 . ( 2 ) المصدر نفسه : 57 . ( 3 ) المصدر نفسه : 70 - 71 . ( 4 ) في المصدر نفسه : فوارع . انظر : 70 . ( 5 ) في المصدر نفسه : شرائع . انظر : 70 .